مرحبا


    حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

    شاطر
    avatar
    أبوجهاد32
    Admin

    عدد الرسائل : 97
    العمر : 28
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3782
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    حذيفة بن اليمان رضي الله عنه

    مُساهمة  أبوجهاد32 في الثلاثاء يناير 08, 2013 8:09 am








    [center]حذيفة بن اليمان
    رضي الله عنه

    كان الناس يسألون
    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن
    "
    "
    الخير ، وكنت أسأله
    عن الشر مخافة أن يدركني

    حذيفة بن اليمان
    جاء حذيفة بن اليمان
    هو وأخوه ووالدهما الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واعتنقوا

    الاسلام ، ولقد نما
    -رضي الله عنه- في ظل هذا الدين ، وكانت له موهبة في قراءة الوجوه و

    السرائر ، لذا عاش
    مفتوح البصر والبصيرة على مآتي الفتن ، ومسالك الشرور ليتقيها ، فقد

    جاء الى الرسول
    الكريم يسأله . يا رسول الله ان لي لسانا ذربا على أهلي وأخشى أن يدخلني

    النار ) فقال له النبي . فأين أنت من الاستغفار ؟؟ اني لأستغفر الله في اليوم مائة
    مرة ) هذا هو حذيفة -رضي الله عنه-

    يوم أحد
    لقد كان في ايمانه
    -رضي الله عنه- وولائه قويا ، فها هو يرى والده يقتل خطأ يوم أحد بأيدي مسلمة ،
    فقد رأى السيوف تنوشه فصاح بضاربيه . أبي ، أبي ، انه أبي !!) ولكن أمر الله قد نفذ ، وحين علم المسلمون
    تولاهم الحزن والوجوم ، لكنه نظر اليهم اشفاقا وقال . يغفر الله لكم ، وهو أرحم
    الراحمين
    )
    ثم انطلق
    بسيفه يؤدي واجبه في المعركة الدائرة وبعد
    انتهاء المعركة علم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك ، فأمر بالدية عن والد حذيفة
    ( حسيل بن جابر ) ولكن تصدق بها حذيفة على المسلمين ، فزداد الرسول له حبا وتقديرا


    غزوة الخندق
    عندما دب الفشل في
    صفوف المشركين وحلفائهم واختلف أمرهم وفرق الله جماعتهم ، دعا الرسول -صلى الله
    عليه وسلم- حذيفة بن اليمان ، وكان الطقس باردا والقوم يعانون من الخوف والجوع ،
    وقال له
    . يا حذيفة ، اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يصنعون ، ولا تحدثن شيئا
    حتى تأتينا !) فذهب ودخل في القوم ،
    والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لاتقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء ، فقام
    أبوسفيان فقال . يا معشر قريش ، لينظر امرؤ من جليسه ؟) قال حذيفة . فأخذت بيد الرجل الذي كان الى
    جنبي فقلت : من أنت ؟ قال : فلان بن فلان
    ) فأمن نفسه في المعسكر ، ثم قال أبو
    سفيان . يا معشر قريش ، انكم والله ما أصبحتم بدار مقام ، لقد هلك الكراع والخف ،
    وأخلفتنا بنوقريظة ، وبلغنا عنهم الذي نكره ، ولقينا من شدة الريح ما ترون ، ما
    تطمئن لنا قدر ، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فاني مرتحل) ثم نهض فوق جمله، وبدأ المسير، يقول حذيفة
    . لولا عهد
    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الي الا تحدث شيئا حتى تأتيني ، لقتلته بسهم ) وعاد حذيفة الى الرسول الكريم حاملا له البشرى


    خوفه من الشر
    كان حذيفة -رضي الله
    عنه- يرى أن الخير واضح في الحياة ، ولكن الشر هو المخفي ، لذا فهو يقول .

    كان الناس يسألون
    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني

    قلت . يا رسول الله ،
    انا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟) قال . نعم )

    قلت . فهل من بعد هذا
    الشر من خير ؟) قال . نعم ، وفيه دخن )

    قلت . وما دخنه ؟) قال . قوم يستنون بغير سنتي ، ويهتدون بغير
    هديي ، تعرف منهم وتنكر )

    قلت . وهل بعد ذلك
    الخير من شر ؟) قال . نعم ، دعاة على
    أبواب جهنم ، من أجابهم اليها قذفوه فيها )

    قلت . يا رسول الله ،
    فما تأمرني ان أدركني ذلك ؟) قال . تلزم
    جماعة المسلمين وامامهم )

    قلت . فان لم يكن لهم
    جماعة ولا امام ؟) قال . تعتزل تلك الفرق
    كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )


    أهل المدائن
    خرج أهل المدائن
    لاستقبال الوالي الذي اختاره عمر -رضي الله عنه- لهم ، فأبصروا أمامهم رجلا يركب
    حماره على ظهره اكاف قديم ، وأمسك بيديه رغيفا وملحا ، وهويأكل ويمضغ ، وكاد يطير
    صوابهم عندما علموا أنه الوالي -حذيفة بن اليمان- المنتظر ، ففي بلاد فارس لم
    يعهدوا الولاة كذلك ، وحين رآهم حذيفة يحدقون به قال لهم . اياكم ومواقف الفتن ) قالوا . وما مواقف الفتن يا أبا عبدالله ؟) قال . أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير أو
    الوالي ، فيصدقه بالكذب ، ويمتدحه بما ليس فيه )
    فكانت هذه البداية أصدق تعبير عن شخصية الحاكم الجديد ، ومنهجه في الولاية


    معركة نهاوند
    في معركة نهاوند حيث
    احتشد الفرس في مائة ألف مقاتل وخمسين ألفا ، اختار أمير المؤمنين عمر لقيادة
    الجيوش المسلمة ( النعمان بن مقرن ) ثم كتب الى حذيفة أن يسير اليه على رأس جيش من
    الكوفة ، وأرسل عمر للمقاتلين كتابه يقول
    . اذا اجتمع المسلمون ، فليكن كل أمير على جيشه ، وليكن أمير الجيوش
    جميعا
    ( النعمان بن مقرن ) ، فاذا استشهد النعمان فليأخذ الراية حذيفة ، فاذا استشهد
    فجرير بن عبدالله ) وهكذا استمر يختار
    قواد المعركة حتى سمى منهم سبعة ، والتقى الجيشان ونشب قتال قوي ، وسقط القائد
    النعمان شهيدا ، وقبل أن تسقط الراية كان القائد الجديد حذيفة يرفعها عاليا وأوصى
    بألا يذاع نبأ استشهاد النعمان حتى تنجلي المعركة ، ودعا ( نعيم بن مقرن ) فجعله
    مكان أخيه ( النعمان ) تكريما له ، ثم هجم على الفرس صائحا . الله أكبر : صدق وعده
    ، الله أكبر : نصر جنده ) ثم نادى
    المسلمين قائلا . يا أتباع محمد ، هاهي ذي جنان الله تتهيأ لاستقبالكم ، فلا
    تطيلوا عليها الانتظار
    ) وانتهى القتال بهزيمة ساحقة للفرس


    اختياره للكوفة
    أنزل مناخ المدائن
    بالعرب المسلمين أذى بليغا ، فكتب عمر لسعد بن أبي وقاص كي يغادرها فورا بعد أن
    يجد مكانا ملائما للمسلمين ، فوكل أمر اختيار المكان لحذيفة بن اليمان ومعه سلمان
    بن زياد ، فلما بلغا أرض الكوفة وكانت حصباء جرداء مرملة ، قال حذيفة لصاحبه . هنا
    المنزل ان شاء الله ) وهكذا خططت الكوفة
    وتحولت الى مدينة عامرة ، وشفي سقيم المسلمين وقوي ضعيفهم


    من أقواله
    لقد كان حذيفة واسع
    الذكاء والخبرة ، فقد كان يقول للمسلمين . ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للآخرة
    ، ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا ، ولكن الذين يأخذون من هذه ومن هذه )


    كان -رضي الله عنه-
    يقول . ان الله تعالى بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم-فدعا الناس من الضلالة الى
    الهدى ، ومن الكفر الى الايمان ، فاستجاب له من استجاب ، فحيى بالحق من كان ميتا ،
    ومات بالباطل من كان حيا ، ثم ذهبت النبوة وجاءت الخلافة على منهاجها ، ثم يكون
    ملكا عضوضا ، فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه ، أولئك استجابوا للحق ، ومنهم
    من ينكر بقلبه ولسانه ، كافا يده ، فهذا ترك شعبة من الحق ، ومنهم من ينكر بقلبه ،
    كافا يده ولسانه ، فهذا ترك شعبتين من الحق ، ومنهم من لاينكر بقلبه ولا بيده ولا
    بلسانه ، فذلك ميت الأحياء )


    ويتحدث عن القلوب
    والهدى والضلالة فيقول . القلوب أربعة : قلب أغلف ، فذلك قلب كافر وقلب مصفح ، فذلك قلب المنافق وقلب أجرد ، فيه سراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن وقلب فيه نفاق و ايمان ، فمثل الايمان كمثل
    شجرة يمدها ماء طيب ومثل المنافق كمثل
    القرحة يمدها قيح ودم ، فأيهما غلب غلب )


    وفاته
    وفي أحد أيام العام
    الهجري السادس والثلاثين دخل عليه بعض أصحابه ، فسألهم
    . أجئتم معكم بأكفان ؟) قالوا
    . نعم ) قال . أرونيها ) فوجدها جديدة فارهة ، فابتسم وقال لهم . ما
    هذا لي بكفن ، انما يكفيني لفافتان بيضاوان ليس معهما قميص ، فاني لن أترك في
    القبر الا قليلا ، حتى أبدل خيرا منهما ، أو شرا منهما ) ثم تمتم بكلمات . مرحبا بالموت ، حبيب جاء على
    شوق ، لا أفلح من ندم ) وأسلم الروح
    الطاهرة لبارئها


    [/center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 10:23 pm