مرحبا


    الحسن بن علي بن أبي طالب سيد شباب الجنة

    شاطر
    avatar
    أبوجهاد32
    Admin

    عدد الرسائل : 97
    العمر : 28
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3782
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    الحسن بن علي بن أبي طالب سيد شباب الجنة

    مُساهمة  أبوجهاد32 في الثلاثاء يناير 08, 2013 8:08 am



    لحسن بن علي بن أبي طالب
    سيد شباب الجنة

    اللهـم إني أحـبُّ حسنـاً فأحبَّـه "
    "
    وأحِـبَّ مَـنْ يُحبُّـه
    حديث شريف
    الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو محمد ، ولدته فاطمة في المدينة
    سنة ( 3هـ ) ، وهو أكبـر أبنائها ، كان عاقلاً حليماً محباً للخير
    وكان أشبه أهل النبي بجده النبي -صلى الله عليه وسلم-

    كرم النسب
    قال معاوية وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف . من أكرم الناس أباً
    وأماً وجدّاً وجدّة وخالاً وخالةً وعمّاً وعمّةً ) فقام النعمان بن عجلان الزُّرَقيّ فأخذ بيد
    الحسن فقال . هذا ! أبوه عليّ ، وأمّه فاطمة ، وجدّه الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    ، وجدته خديجة ، وعمّه جعفر ، وعمّته أم هانىء بنت أبي طالب ، وخاله القاسم ،
    وخالته زينب ) فقال عمرو بن العاص
    . أحبُّ بني هاشم دعاك إلى
    ما عملت ؟) قال ابن العجلان . يا بن العاص أمَا علمتَ أنه
    من التمس رضا مخلوق بسخط الخالق حرمه الله أمنيّته ، وختم له بالشقاء في آخر عمره
    ، بنو هاشم أنضر قريش عوداً وأقعدها سَلَفاً ، وأفضل أحلاماً )


    حب الرسول له
    قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- والحسن على عاتقه .
    اللهـم إني أحـبُّ حسنـاً فأحبَّـه ، وأحِـبَّ مَـنْ يُحبُّـه ) وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي ، فإذا
    سجد وثب الحسنُ على ظهره وعلى عنقه ، فيرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رفعاً
    رفيقاً لئلا يصرع ، قالوا . يا رسول الله ، رأيناك صنعت بالحسن شيئاً ما رأيناك صنعته
    بأحد ) قال. إنه ريحانتي من الدنيا ، وإن
    ابني هذا سيّد ، وعسى الله أن يصلح به بين فئتيـن عظيمتيـن )


    الهيبة والسؤدد
    كان الحسن -رضي الله عنه- أشبه أهل النبي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ،
    فقد صلّى أبو بكر الصديق صلاة العصر ثم خرج يمشي ومعه عليّ بن أبي طالب ، فرأى الحسن
    يلعبُ مع الصبيان ، فحمله على عاتقه و قال . بأبي شبيه بالنبيّ ، ليس شبيهاً بعليّ
    ) وعلي يضحك


    كما قالت زينب بنت أبي رافع : رأيت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه
    وسلم- أتت بابنيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه
    فقالت . يا رسول الله ! هذان ابناك فورّثْهُما )
    فقال . أما حسنٌ فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي )


    أزواجه
    كان الحسن -رضي الله عنه- قد أحصن بسبعين امرأة ، وكان الحسن قلّما تفارقه
    أربع حرائر ، فكان صاحب ضرائر ، فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده
    امرأة من بني أسد من آل جهم ، فطلقهما ، وبعث إلى كلِّ واحدة منهما بعشرة آلاف
    وزقاقٍ من عسل متعة ، وقال لرسوله يسار بن أبي سعيد بن يسار وهو مولاه . احفظ ما
    تقولان لك
    ) فقالت الفزارية . بارك الله
    فيه وجزاه خيراً ) وقالت الأسدية . متاع قليل
    من حبيب مفارقٍ ) فرجع فأخبره ، فراجع
    الأسدية وترك الفزارية


    وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال عليُّ . يا أهل الكوفة ، لا تزوّجوا
    الحسن بن عليّ ، فإنه مطلاق ) فقال رجل
    من همدان . والله لنزوِّجَنَّهُ ، فما رضي أمسك ، وما كره طلّق )


    فضله
    قال معاوية لرجل من أهل المدينة . أخبرني عن الحسن بن علي ) قال . يا أمير المؤمنين ، إذا صلى الغداة جلس
    في مصلاّه حتى تطلع الشمس ، ثم يساند ظهره ، فلا يبقى في مسجد رسول الله -صلى الله
    عليه وسلم- رجل له شرف إلاّ أتاه ، فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ، ثم
    ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيُسلّم عليهن ، فربما أتحفنه ، ثم ينصرف إلى منزله ،
    ثم يروح فيصنع مثل ذلك ) فقال . ما نحن
    معه في شيء )


    كان الحسن -رضي الله عنه- ماراً في بعض حيطان المدينة ، فرأى أسود بيده
    رغيف ، يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة ، إلى أن شاطره الرغيف ، فقال له الحسـن . ما
    حَمَلك على أن شاطرتـه ؟ فلم يعاينه فيه بشـيء )
    قال . استحت عيناي من عينيه أن أعاينـه )
    أي استحياءً من الحسـن ، فقال له . غلام من أنت ؟) قال . غلام أبان بن عثمان ) فقال
    . والحائط ؟) أي البستان ، فقال . لأبان بن عثمان ) فقال له الحسن . أقسمتُ عليك لا برحتَ حتى
    أعود إليك ) فمرّ فاشترى الغلام والحائط
    ، وجاء الى الغلام فقال . يا غلام ! قد اشتريتك ؟) فقام قائماً فقال . السمع والطاعة لله ولرسوله
    ولك يا مولاي ) قال . وقد اشتريت الحائط
    ، وأنت حرٌ لوجه الله ، والحائط هبة مني إليك )
    فقال الغلام . يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له )


    حكمته
    قيل للحسن بن علي . إن أبا ذرّ يقول : الفقرُ أحبُّ إلي من الغنى ، والسقم
    أحبُّ إليّ من الصحة ) فقال . رحِمَ الله أبا ذر ، أما أنا فأقول . من
    اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمنّ أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له
    ، وهذا حدُّ الوقوف على الرضا بما تصرّف به القضاء )


    قال معاوية للحسن بن عليّ . ما المروءة يا أبا محمد ؟) قال . فقه الرجل في دينه ، وإصلاح معيشته ،
    وحُسْنُ مخالَقَتِهِ )


    دعا الحسنُ بن عليّ بنيه وبني أخيه فقال . يا بنيّ وبني أخي ، إنكم صغارُ
    قومٍ يوشك أن تكونوا كبارَ آخرين ، فتعلّموا العلم ، فمن لم يستطع منكم أن يرويه
    أو يحفظه ، فليكتبهُ وليضعه في بيته )


    عام الجماعة
    بايع أهل العراق الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة ( 4 هـ ) ، وأشاروا
    عليه بالمسير الى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ، فزحف بمن معه ، وتقارب
    الجيشان في موضع يقال له ( مسكن ) بناحية الأنبار ، ولم يستشعر الحسن الثقة بمن
    معه ، وهاله أن يقْتتل المسلمون وتسيل دماؤهم ، فكتب إلى معاوية يشترط شروطاً
    للصلح ، ورضي معاوية ، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت
    المقدس سنة ( 41هـ ) وسمي هذا العام
    ( عام الجماعة ) لاجتماع
    كلمة المسلمين فيه ، وانصرف الحسن -رضي الله عنه
    - الى المدينة حيث أقام

    الحسن ومعاوية
    قال معاوية يوماً في مجلسه . إذا لم يكن الهاشمـيُّ سخيّاً لم يشبه حسبه ،
    وإذا لم يكن الزبيـري شجاعاً لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزومـي تائهاً لم يشبه
    حسبه ، وإذا لم يكن الأمـوي حليماً لم يشبه حسبه ) فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال
    . والله ما أراد الحق ،
    ولكنّه أراد أن يُغري بني هاشـم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه ، ويُغري آل
    الزبيـر بالشجاعة فيفنوا بالقتل ، ويُغري بني مخـزوم بالتيه فيبغضهم الناس ،
    ويُغري بني أميـة بالحلم فيحبّهم الناس !!)


    مرضه
    قال عبد الله بن الحسين : إن الحسن كان سُقِيَ ، ثم أفلتَ ، ثم سُقِيَ
    فأفلتَ ، ثم كانت الآخرة توفي فيها ، فلمّا حضرته الوفاة ، قال الطبيب وهو يختلف
    إليه . هذا رجلٌ قد قطع السُّمُّ أمعاءه )
    فقال الحسين . يا أبا محمد خبّرني من سقاك ؟) قال . ولِمَ يا أخي ؟ ) قال . اقتله ، والله قبل أن أدفنـك ، أولا
    أقدرُ عليه ؟ أو يكون بأرضٍ أتكلّف الشخـوص إليه ؟) فقـال . يا أخـي ، إنما هذه الدنيا ليالٍ فانية
    ، دَعْهُ حتى ألتقـي أنا وهو عنـد الله )
    فأبى أن يُسمّيَهُ ، قال
    . فقد سمعتُ بعضَ من يقول :
    كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيَهُ سُمّاً )


    بكاؤه
    لمّا أن حَضَرَ الحسن بن علي الموتُ بكى بكاءً شديداً ، فقال له الحسين .
    ما يبكيك يا أخي ؟ وإنّما تَقْدُمُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعلى
    عليّ وفاطمة وخديجة ، وهم وُلِدوك ، وقد أجرى الله لك على لسان النبي -صلى الله
    عليه سلم- . أنك سيّدُ شباب أهل الجنة ) وقاسمت
    الله مالَكَ ثلاث مرات ، ومشيتَ الى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرّةً حاجّاً) وإنما أراد أن يُطيّب نفسه ، فوالله ما زاده
    إلا بكاءً وانتحاباً ، وقال . يا أخي إني أقدِمُ على أمرٍ عظيم مهول ، لم أقدم على
    مثله قط )


    وفاته
    توفي الحسن -رضي الله عنه- في سنة ( 5 هـ ) ، وقد دُفِنَ في البقيع ، وبكاه
    الناس سبعة أيام : نساءً وصبياناً ورجالاً ، رضي الله عنه وأرضاه وقد وقف على قبره أخوه محمد بن عليّ وقال .
    يرحمك الله أبا محمد ، فإن عزّت حياتك لقد هَدَتْ وفاتك ، ولنعم الروحُ روحٌ تضمنه
    بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى ، وحليف
    أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر الإسلام ورضعت ثدي
    الإيمان ، وطبت حيّاً وميتاً ، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نش



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 10:23 pm