مرحبا


    عبد المطلب ساقي الحرمين

    شاطر
    avatar
    أبوجهاد32
    Admin

    عدد الرسائل : 97
    العمر : 28
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3782
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    عبد المطلب ساقي الحرمين

    مُساهمة  أبوجهاد32 في الثلاثاء يناير 08, 2013 8:07 am






    [center]عبد المطلب
    ساقي الحرمين

    إنما العباس صِنْوُ
    أبي فمن آذى العباس
    "
    "
    فقد آذاني
    حديث شريف
    العباس بن عبد المطلب
    عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، يفصل بينهما سنتيـن أو

    ثلاث تزيد في عمر
    العباس عن عمر الرسول ، فكانت القرابة والصداقة بينهما ، إلى جانب

    خُلق العباس وسجاياه
    التي أحبها الرسول الكريم ، فقد كان وَصولاً للرحم والأهل ، لا يَضِنُّ

    عليهما بجهد ولا مال
    ، وكان فَطِناً الى حد الدهاء وله مكانا رفيعا في قريش


    إسلامه
    العباس -رضي الله
    عنه- لم يعلن إسلامه إلا عام الفتح ، مما جعل بعض المؤرخين يعدونه ممن تأخر
    إسلامهم ، بيد أن روايات أخرى من التاريخ تنبيء أنه كان من المسلمين الأوائل ولكن
    كتم إسلامه ، فيقول أبو رافع خادم الرسول -صلى الله عليه وسلم- . كنت غلاماً
    للعباس بن عبد المطلب ، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس ، وأسلمت
    أمُّ الفضل ، وأَسْلَمْتُ ، وكان العباس يكتم إسلامه ) فكان العباس إذا مسلماً قبل غزوة بدر ، وكان
    مقامه بمكة بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم-وصحبه خُطَّة أدت غايتها على خير
    نسق ، وكانت قريش دوما تشك في نوايا العباس ، ولكنها لم تجد عليه سبيلا وظاهره على
    مايرضون من منهج ودين


    بيعة العقبة
    في بيعة العقبة الثانية
    عندما قدم مكة في موسم الحج وفد الأنصار ، ثلاثة وسبعون رجلا وسيدتان ، ليعطوا
    الله ورسوله بيعتهم ، وليتفقوا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- على الهجرة الى
    المدينة ، أنهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- نبأ هذا الوفد الى عمه العباس فقد كان
    يثق بعمه في رأيه كله ، فلما اجتمعوا كان العباس أول المتحدثين فقال . يا معشر
    الخزرج ، إن محمدا منا حيث قد علمتم ، وقد منعناه من قومنا ، ممن هو على مثل رأينا
    فيه ، فهو في عز من قومه ، ومنعة في بلده ، وإنه قد أبى إلا الإنحياز إليكم
    واللحوق بكم ، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ، ومانعوه ممن خالفه
    فأنتم وما تحملتم من ذلك ، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم
    فمن الآن فدعوه ، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده ) وكان العباس يلقـي بكلماتـه وعيناه تحدقـان في
    وجـوه الأنصار وترصـد ردود فعلهم كما
    تابع الحديث بذكاء فقال . صفوا لي الحـرب ، كيف تقاتلون عدوكم ؟) فهو يعلم أن الحرب قادمة لا محالة بين الإسلام
    والشرك ، فأراد أن يعلم هل سيصمد الأنصار حين تقوم الحرب ، وأجابه على الفور عبد
    الله بن عمرو بن حرام . نحن والله أهل الحرب ، غُذينا بها ومُرِنّا عليها ،
    وورِثناها عن آبائنا كابرا فكابرا ، نرمي بالنبل حتى تفنى ، ثم نطاعن بالرماح حتى
    تُكسَر ، ثم نمشي بالسيوف فنُضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا ) وأجاب العباس . أنتم أصحاب حرب إذن ، فهل فيكم
    دروع ؟) قالوا . نعم ، لدينا دروع شاملة
    ) ثم دار الحديث الرائع مع رسول الله
    والأنصار كما نعلم من تفاصيل البيعة


    غزوة بدر
    وفي غزوة بدر رأت
    قريش الفرصة سانحة لإختبار العباس وصدق نواياه ، فدفعته الى معركة لا يؤمن بها ولا
    يريدها ، والتقى الجمعان ببدر وحمي القتال ، ونادى الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    أصحابه قائلا . إني عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخْرِجوا كرهاً ، لا حاجة
    لهم بقتالنا ، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي أبا البَخْتَري بن
    هشام بن الحارث بن أسد فلا يقتله ، ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله فإنه
    إنما أخرج مستكرها
    ) فقال أبو حذيفة . أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخوتنا وعشيرتنا ونترك العباس
    ، والله لئن لقيته لألحمنّه السيف ‍) فبلغ
    ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال لعمر بن الخطاب . يا أبا حفص ، أيضرب وجه عم
    رسول الله بالسيف ؟) فقال عمر . يا رسول
    الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف فوالله لقد نافق
    ) فكان أبو حذيفة يقول . ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ، ولا
    أزال منها خائفا إلا ان تكفرّها عني الشهادة )
    فقتل يوم اليمامة شهيدا


    الأسر
    كان الرسول -صلى الله
    عليه وسلم- يحب عمه العباس كثيرا ، حتر أنه لم ينم حين أسِرَ العباس في بدر ، وحين
    سُئِل عن سبب أرقه أجاب . سمعت أنين العباس في وثاقه ) فأسرع أحد المسلمين الى الأسرى وحلّ وثاق
    العباس وعاد فأخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا
    . يا رسول الله إني أرخيت من وثاق العباس شيئا ) هنالك قال الرسول لصاحبه . اذهب
    فافعل ذلك بالأسرى جميعا ) فحب الرسول
    للعباس لن يميزه على غيره


    الفداء
    وحين تقرر أخذ الفدية
    قال الرسول -صلى الله عليه وسلم
    - للعباس . يا عباس ، افد نفسك ، وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ، ونوفل بن
    الحارث ، وحليفك عتبة بن عمرو وأخا بني الحارث بن فهر ، فإنك ذو مال
    ) وأراد العباس أن يغادر من دون
    فدية فقال . يا رسول الله ، إني كنت مسلما ، ولكن القوم استكرهوني ) وأصر الرسول على الفدية ، ونزل القرآن بذلك

    قال تعالى . يا
    أيُّها النبي قُـل لِمَن في أيْديكم من الأسْرَى إن يَعْلَم اللهُ في قلوبكم خيراً
    يؤْتِكم خيراً مما أُخِذَ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم )

    وهكذا فدا العباس
    نفسه ومن معه وعاد الى مكة ، ولم تخدعه قريش بعد ذلك أبدا وبعد حين جمع ماله ومتاعه وأدرك الرسول الكريم
    بخيبر ، وأخذ مكانه بين المسلميـن وصار موضع حبهم وإجلالهم ، لاسيما وهم يرون حب
    الرسـول له وقوله . إنما العباس صِنْوُ أبي
    فمن آذى العباس فقـد آذاني ) وأنجب
    العباس ذرية مباركة وكان ( حبر الأمة ) عبد الله بن العباس أحد هؤلاء الأبناء


    يوم حنين
    حين كان المسلمون مجتمعين
    في أحد الأودية ينتظرون مجيء عدوهم ، كان المشركون قد سبقوهم الى الوادي وكمنوا
    لهم في شعابه ممسكين زمام الأمور بأيديهم ، وعلى حين غفلة انقضوا على المسلمين في
    مفاجأة مذهلة جعلتهم يهرعون بعيدا ، ورأى الرسول
    -صلى الله عليه وسلم- ما أحدثه الهجوم المفاجيء فعلا صهوة بغلته
    البيضاء وصاح . إلي أيها الناس ، هلمّوا إلي ، أنا النبي لا كذِب ، أنا ابن عبد المطلب
    ) ولم يكن حول الرسول -صلى الله عليه
    وسلم- يومئذ إلا أبو بكر ،وعمر ،وعلي بن أبي طالب ،والعباس بن عبد المطلب ،وولده
    الفضل بن العباس ،وجعفر بن الحارث ،وربيعة بن الحارث ، وأسامة بن زيد ،وأيمن بن
    عبيد ،وقلة أخرى من الصحابة ،وسيدة أخذت مكانا عاليا بين الأبطال هي أم سليم بنت مِلْحان
    وكانت حاملا انتهت الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقالت . اقتل هؤلاء الذين
    ينهزمون عنك ، كما تقتل الذين يقاتلونك ، فإنهم لذلك أهل
    ) هناك كان العباس الى جوار
    النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحدى الموت والخطر ، أمره الرسول أن يصرخ في الناس
    فصرخ بصوته الجهوري . يا معشر الأنصار ، يا أصحاب البيعة ) فأجابوه . لبيك ، لبيك ) وانقلوا عائدين كالإعصار صوب العباس ، ودارت
    المعركة من جديد وغلبت خيل الله ، وتدحرج قتلى هَوَازن وثقيف


    عام الرمادة
    في عام الرمادة حين
    أصاب العباد قحط ، خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء الرحب يصلون
    صلاة الإستسقاء ، ويضرعون الى الله أن يرسل إليهم الغيث والمطر ، ووقف عمر وقد أمسك
    يمين العباس بيمينه ، ورفعها صوب السماء وقال . اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك وهو
    بيننا ، اللهم وإنا اليوم نستسقي بعمِّ نبيك ، فاسقنا ) ولم يغادر المسلمون مكانهم حتى جاءهم الغيث ،
    وهطل المطر ، وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه و يقبلونه ويقولون . هنيئا لك ساقي الحرمين )


    وفاته
    وفي يوم الجمعة ( 14
    / رجب / 32 للهجرة ) سمع أهل العوالي بالمدينة مناديا ينادي . رحم الله من شهد
    العباس بن عبد المطلب ) فأدركوا أن
    العباس قد مات ، وخرج الناس لتشييعه في أعداد هائلة لم تعهد المدينة مثلها ، وصلى عليه
    خليفة المسلمين عثمان بن عفان ، ووري الثرى في البقيع


    [/center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 10:23 pm