مرحبا


    سعد بن معاذ رضي الله عنه

    شاطر
    avatar
    أبوجهاد32
    Admin

    عدد الرسائل : 97
    العمر : 28
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3835
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    سعد بن معاذ رضي الله عنه

    مُساهمة  أبوجهاد32 في الثلاثاء يناير 08, 2013 7:38 am






    سعد بن معاذ
    رضي الله عنه

    " لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ "

    حديث شريف
    في العام الواحد والثلاثين من عمره أسلم ، واستشهد في عامه السابع والثلاثين
    وبينهما قضى سعد بن معاذ زعيم الأنصار أياما شاهقة في خدمة الله ورسوله.

    إسلامه
    ذهب
    سعد بن معاذ إلى دار أسعد بن زرارة ليدفع مصعب بن عمير مبعوث الرسول -صلى
    الله عليه وسلم- الى المدينة خارج حدودها ، ولكنه ما أن اقترب وألقى بسمعه
    على كلمات مصعب ، حتى أضاء الله بصيرته فألقى حربته بعيدا وبسط يمينه
    مبايعا ، وأسلم لرب العالمين.

    غزوة بدر
    جمع الرسول -صلى الله
    عليه وسلم- أصحابه المهاجرين والأنصار ليشاورهم في الأمر ، وكان يريد معرفة
    موقف الأنصار من الحرب ، فقال سعد بن معاذ .( يا رسول الله ، لقد آمنا بك
    وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا
    ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ،
    فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف
    منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق
    عند اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله
    ).فسر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال .( سيروا وأبشروا فإن الله قد
    وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر الى مصارع القوم ).

    غزوة الخندق
    في
    غزوة الخندق اهتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- برأي الأنصار بكل خطوة
    يخطيها لأن الأمر يجري كله بالمدينة ، فكان يستشير سعد بن معاذ سيد الأوس
    وسعد بن عبادة سيد الخزرج بكل الأمور التي تجد.
    لقد سمع الرسول -صلى
    الله عليه وسلم- والمسلمين بأن بني قريظة قد نقضوا عهدهم ، فبعث الرسول
    -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقال لهم .( انطلقوا حتى
    تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا ؟ فان كان حقا فالحنوا لي لحنا
    أعرفه ، ولا تفتوا في أعضاد الناس ، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا
    وبينهم فاجهروا به للناس ).فخرجوا حتى أتوهم ، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم
    عنهم ، وقالوا .( من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد ).فشاتمهم
    سعد بن معاذ وشاتموه فقال له سعد بن عبادة .( دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا
    وبينهم أربى من المشاتمة ).ثم أقبلا على الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    فسلموا وقالوا .( عضل والقارة ) أي كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع فقال
    رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .( الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين ).
    تفاوض
    الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع زعماء غطفان فأخبر سعد بن معاذ وسعد بن
    عبادة في ذلك فقالا له .( يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه ، أم شيئا أمرك
    الله به لابد لنا من العمل به ، أم شيئا تصنعه لنا ؟).قال الرسول .( بل شيء
    أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس
    واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما
    ).فقال له سعد بن معاذ .( يا رسول الله ، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على
    الشرك بالله وعبادة الأوثان ، لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن
    يأكلوا منها تمرة إلا قرىً أو بيعاً ، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا
    له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا ! والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا
    نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم )0 قال الرسول-صلى الله عليه
    وسلم- .( فأنت و ذاك ).فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب
    ثم قال .( ليجهدوا علينا ).

    إصابته
    وشهدت المدينة حصارا رهيبا ،
    ولبس المسلمون لباس الحرب وخرج سعد بن معاذ حاملا سيفه ورمحه ، وفي إحدى
    الجولات أصابه سهم في ذراعه من المشركين ، وتفجر الدم من وريده وأسعف سريعا
    ، وأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يحمل الى المسجد وأن تنصب له خيمة
    ليكون قريبا منه أثناء تمريضه ، ورفع سعد بصره للسماء وقال .( اللهم إن كنت
    أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجهادهم من
    قوم أذوا رسولك ، وكذبوه وأخرجوه ، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ،
    فاجعل ما أصابني اليوم طريقا للشهادة ، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني
    قريظة ).

    الرسول يحكم سعد في بني قريظة
    حكم الرسول -صلى الله
    عليه وسلم- سعد بن معاذ ببني قريظة ، فأتاه قومه ( الأوس ) فحملوه وأقبلوا
    معه الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهم يقولون .( يا أبا عمرو ، أحسن في
    مواليك فإن الرسول إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم ).فلما أتوا الرسول -صلى الله
    عليه وسلم- قال الرسول .( قوموا إلى سيدكم ).فقاموا إليه فقالوا .( يا أبا
    عمرو ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم
    ).فقال سعد .( عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمت ؟).
    قالوا .( نعم ).قال .( وعلى من هاهنا ؟)-في الناحية التي فيها رسول الله
    -صلى الله عليه وسلم-وهو معرض عن رسول الله إجلالا له- فقال الرسول -صلى
    الله عليه وسلم- .( نعم ).قال سعد .( فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال ،
    وتقسم الأموال ، وتسبى الذراري والنساء ).قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    .( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ).ونفذ الرسول الكريم حكم
    سعد بن معاذ فيهم.

    وفاته
    فلما انقضى أمر بني قريظة انفجر بسعد
    جرحه فمات منه شهيدا بعد شهر من إصابته ، ويروى أن سعدا كان رجلا بادنا ،
    فلما حمله الناس وجدوا له خفة فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
    فقال .( إن له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد
    ، واهتز له العرش ).كما يقول ( أبو سعيـد الخدري )-رضي اللـه عنه- .( كنت
    ممـن حفر لسعـد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة مـن تراب ، شممنا ريح المسك
    حتى انتهينا الى اللحد ).



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 4:08 pm