مرحبا


    عبدالله بن مسعود صاحب السَّواد

    شاطر
    avatar
    أبوجهاد32
    Admin

    عدد الرسائل : 97
    العمر : 28
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 3835
    تاريخ التسجيل : 02/03/2008

    عبدالله بن مسعود صاحب السَّواد

    مُساهمة  أبوجهاد32 في الثلاثاء يناير 08, 2013 7:25 am




    عبدالله بن مسعود
    صاحب السَّواد

    ما أعرف أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه
    "وسلم- من ابن أم عبد
    حذيفة بن اليمان
    هو عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي.وكنيته أبوعبدالرحمن . مات أبوه في الجاهلية
    وأسلمت أمه وصحبت النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك كان ينسب الى أمه أحيانا فيقال.ابن
    أم عبد.وأم عبد كنية أمه -رضي الله عنهما-.

    أول لقاء مع الرسول
    يقول
    -رضي الله عنه- عن أول لقاء له مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- .( كنت
    غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي مُعَيْط ، فجاء النبي -صلى الله عليه
    وسلم- وأبو بكـر فقالا .( يا غلام ، هل عندك من لبن تسقينـا ؟).فقلت .( إني
    مؤتمـن ولست ساقيكما ).فقال النبـي -صلى الله عليه وسلم- .( هل عندك من
    شاة حائل ، لم يَنْزُ عليها الفحل ؟).قلت .( نعم ).فأتيتهما بها ، فاعتقلها
    النبي ومسح الضرع ودعا ربه فحفل الضرع ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعّرة ،
    فاحتلب فيها فشرب أبوبكر ، ثم شربت ثم قال للضرع .( اقْلِص ).فقلص ، فأتيت
    النبي بعد ذلك فقلت .( علمني من هذا القول ).فقال .( إنك غلام مُعَلّم ).

    جهره بالقرآن
    لقد
    كان عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام . فهو سادس ستة دخلوا في
    الاسلام.وأول من جهر بالقرآن الكريم عند الكعبة ، فأمام ساداتها رفع صوته
    الحلو المثير بقوله تعالى .(الرحمن ، علم القرآن ، خلق الإنسان ، علمه
    البيان ).حتى وصل فيها الى ما شاء الله.فضربه كفار قريش حتى غشي عليه.ولما
    أفاق استأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعود لما كان منه الليلة
    التالية.وقد هاجر هجرةالحبشة وهجرة المدينة.وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول
    -صلى الله عليه وسلم-..وكان نحيل الجسم دقيق الساق ولكنه الايمان القوي
    بالله الذي يدفع صاحبه الى مكارم الأخلاق وقد شهد له النبي -صلى الله عليه
    وسلم- بأن ساقه الدقيقة أثقل في ميزان الله من جبل أحد.وقد بشره الرسول
    -صلى الله عليه وسلم- بالجنة.

    حفظ القرآن
    ان ابن مسعود كان من
    علماء الصحابة -رضي الله عنهم- وحفظة القرآن الكريم البارعين.فيه انتشر
    علمه وفضله في الآفاق بكثرة أصحابه والآخذين عنه الذين تتلمذوا على يديه
    وتربوا.وقد كان يقول .( أخذت من فم رسول الله -صلى الله عليه- سبعين سورة
    لا ينازعني فيها أحد ).وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (استقرئـوا
    القرآن من أربعة من عبـدالله بن مسعود وسـالم مولى أبى حذيفة وأبي بن كعب
    ومعاذ بن جبل ).كمـا كان يقول .( من أحب أن يسمع القرآن غضاً كما أُنزل
    فليسمعه من ابن أم عبد ).أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقرأ عليه
    فقال .(اقرأ علي). قال .(يا رسول الله أقرأعليك وعليك أنزل ؟).فقال -صلى
    الله عليه وسلم-.(إني أحب أن أسمعه من غيري). قال ابن مسعود فقرأت عليه من
    سورة النسـاء حتى وصلت الى قوله تعالى .( فكيف اذا جئنـا من كل أمة بشهيـد
    وجئنـا بك على هـؤلاء شهيـدا).فقال له النبـي -صلـىاللـه عليه وسلـم- .(
    حسبـك). قال ابن مسعود .( فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان ).

    قربه من الرسول
    وابن
    مسعود صاحب نعلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدخلهما في يديه عندما
    يخلعهما النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو كذلك صاحب وسادة النبي -صلى الله
    عليه وسلم- ومطهرته. أجاره الله من الشيطان فليس له سبيل عليه.وابن مسعود
    صاحب سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يعلمه غيره ، لذا كان اسمه
    ( صاحب السَّواد ).حتى قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-.( لو كنت مؤمرا
    أحدا دون شورى المسلمين لأمَّرت ابن أُم عبد ).كما أعطي مالم يعط لغيره حين
    قال له الرسول .( إذْنُكَ علي أن ترفع الحجاب ).فكان له الحق بأن يطرق باب
    الرسول الكريم في أي وقت من الليل أو النهار.يقول أبو موسى الأشعري .( لقد
    رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وما أرى إلا ابن مسعود من أهله ).

    مكانته عند الصحابة
    قال
    عنه أمير المؤمنين عمر .( لقد مُليء فِقْهاً ).وقال أبو موسى الأشعري .(
    لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحَبْرُ فيكم ).ويقول عنه حذيفة .( ما أعرف
    أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من ابن أم عبد
    ).
    واجتمع نفر من الصحابة عند علي بن أبي طالب فقالوا له .( يا أمير
    المؤمنين ، ما رأينا رجلا كان أحسن خُلُقا ولا أرفق تعليما ، ولا أحسن
    مُجالسة ولا أشد وَرَعا من عبد الله بن مسعود ).قال علي .( نشدتكم الله ،
    أهو صدق من قلوبكم ؟).قالوا .( نعم ).قال .( اللهم إني أُشهدك ، اللهم إني
    أقول فيه مثل ما قالوا ، أو أفضل ، لقد قرأ القرآن فأحل حلاله ، وحرم حرامه
    ، فقيه في الدين عالم بالسنة ).

    ورعه
    كان أشد ما يخشاه ابن
    مسعود -رضي الله عنه- هو أن يحدث بشيء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    فيغير شيئا أو حرفا.يقول عمرو بن ميمون .( اختلفت الى عبد الله بن مسعود
    سنة ، ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، إلا أنه
    حدّث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه . قال رسول الله ، فعلاه الكـرب حتى
    رأيت العـرق يتحدر عن جبهتـه ، ثم قال مستدركا . قريبا من هذا قال الرسـول
    ).ويقول علقمـة بن قيـس .( كان عبد الله بن مسعود يقوم عشية كل خميس متحدثا
    ، فما سمعته في عشية منها يقول . قال رسول الله غير مرة واحدة ، فنظرت
    إليه وهو معتمد على عصا ، فإذا عصاه ترتجف وتتزعزع ).

    حكمته
    كان
    يملك عبدالله بن مسعود قدرة كبيرة على التعبير والنظر بعمق للأمور فهو
    يقول عما نسميه نِسبية الزمان .( إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور
    السموات والأرض من نور وجهه ).كما يقول عن العمل .( إني لأمقت الرجل إذ
    أراه فارغا ، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة ).ومن كلماته
    الجامعة .( خير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، وشر العمى عمى القلب
    ، وأعظم الخطايا الكذب ، وشر المكاسب الربا ، وشر المأكل مال اليتيم ، ومن
    يعف يعف الله عنه ، ومن يغفر يغفر الله له ).

    أمنيته
    يقول ابن
    مسعود .( قمت من جوف الليل وأنا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة
    تبوك ، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها أنظر إليها ، فإذا رسول
    الله وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات ، وإذا هم
    قد حفروا له ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حفرته وأبو بكر وعمر
    يدلِّيَانه إليه ، والرسول يقول . أدنيا إلي أخاكما.فدلياه إليه ، فلما
    هيأه للحده قال . اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه.فيا ليتني كنت صاحب
    هذه الحفرة.

    أهل الكوفة
    ولاه أمير المؤمنين عمر بيت مال
    المسلمين بالكوفة ، وقال لأهلها حين أرسله إليهم .( إني والله الذي لا إله
    إلا هو قد آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه وتعلموا ).ولقد أحبه أهل الكوفة
    حبا لم يظفر بمثله أحد قبله.حتى قالوا له حين أراد الخليفة عثمان بن عفان
    عزله عن الكوفة .( أقم معنا ولا تخرج ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه منه
    ).ولكنه أجاب .( إن له علي الطاعة ، وإنها ستكون أمور وفتن ، ولا أحب أن
    أكون أول من يفتح أبوابها ).

    وفاته
    وفي أواخر عمره -رضي الله
    عنه- قدم الى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و أتم التسليم.توفي سنة
    اثنتين و ثلاثين للهجرة في أواخر خلافة عثمان.رضي الله عن ابن أم عبد و أمه
    صاحبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعلهما رفيقيه في الجنة مع
    الخالدين.



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 4:08 pm